الأنبا مكسيموس أسقف بنها وقويسنا

الأنبا مكسيموس أسقف بنها وقويسنا


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إبن ورب داؤد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 681
تاريخ التسجيل : 16/09/2013

مُساهمةموضوع: إبن ورب داؤد   الخميس 3 سبتمبر 2015 - 17:59

ابن ورب داؤد








"وفيما كان الفريسيون مجتمعين سالهم يسوع قائلا ماذا تظنون في المسيح.ابن من هو.قالوا له ابن داود. قال لهم فكيف يدعوه داود بالروح رباً قائلا قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئا لقدميك. فإن كان داود يدعوه ربا فكيف يكون ابنه. فلم يستطع احد ان يجيبه بكلمة. ومن ذلك اليوم لم يجسر أحد أن يساله بتة" (مت 22)



علينا أن نكون حَذرين هنا، لئلا نَظُنَّ أنَّ المسيح نفسه قد أنكر أنه ابنُ داود. لم يُنكر أنه ابنُ داود، لكنه أحرج مُخاصميه بسؤاله: لقد قُلتم إن المسيح هو ابن داود. أنا لا أنكر ذلك. لكن "إذا كان داود يدعوه ربّاً، فكيف يكون ابنه؟"، قولوا لي كيف يمكن أن يكون ابنه مَن هو ربُّه أيضاً؟ لم يُجيبوه، بل ظلُّوا صامتين. 



دعونا نجيبهم بالشرح الذي أعطاه المسيح نفسه. بلسان مَن أعطاه؟ بلسان رسوله. أين يمكننا أن نُبرهِنَ أنَّ المسيح نفسه قد شرحه؟ يقول الرسول: "أتريدون بُرهاناً على أنَّ المسيح يتكلم فيَّ؟". هكذا، عبر الرسول، سمحَ المسيح بأن يُحَلّ هذا السؤال في المقام الأول. ماذا قال المسيح، لما تكلم بلسان الرسول إلى تيموثاوس؟ "أُذكر أنَّ يسوع المسيح قام من بين الأموات، وكان من نسل داود، بحسب إنجيلي" (2 تي 2). 



لذلك من السهل معرفة أن المسيح هو ابن داود. 



لكن كيف يكون رب داود أيضاً؟ أخبرنا، أيها الرسول، أنه الذي "إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة ان يكون معادلاً لله" (في 2)



اعترفوا برب داود.



إن اعترفتم برب داود، ربنا، ربّ السماوات والأرض، رب الملائكة، المساوي لله، والذي هو في صورة الله، فكيف يكون ابن داود؟



لاحظوا ما يلي: يُريكم الرسول رب داود بقوله: "إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلاً لله". 



بأي طريقة هو ابن داود؟



" لكنه أخلى نفسه آخذا صورة عبد صائراً في شبه الناس. وإذ وجد في الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب. لذلك رفعه الله ايضاً" (في 2)



المسيح "الذي من زرع داود"، ابن داود، قام لأنه "أخلى ذاته".



كيف "أخلى ذاته"؟ بأن اتَّخذ لنفسه ما لم يكن له، من دون أن يَخسر ما كان له. أخلى ذاته ووضع نفسه. مع أنه كان الله، إلاَّ أنه ظهر بصورة إنسان. احتُقِر عندما كان يمشي على الأرض ذاك الذي خلق السماوات. احتُقر كأنه مُجرَّد إنسان، كمن لا سلطان له. لم يُحتقر فقط، بل قُتلَ أيضاً.



لقد كان الحجر الذي طُرح على الطريق، فعثر به اليهود واهتزُّوا. ماذا يقول؟ "مَن وقع على هذا الحجر تهشَّم، ومن وقع عليه هذا الحجر سَحَقه" (مت 21). وُضع أولاً في الأسفل فتعثروا به، وسيأتي من عَلُ "وسيُهشِّم" الذين اهتزوا ويُحطِّمُهم.



هكذا سمعتم أنَّ المسيح هو ابن داود وربُّ داود أيضاً: رب داود أزلياً، وابن داود في الزمن. ربُّ داود، المولود لجوهر أبيه، وابن داود، المولود للعذراء مريم التي حَبلت به من الروح القدس. لنتمسَّك بالاثنين، الواحد سيكون مسكننا الأبدي، والآخر نجاتنا من غُربتنا الحاضرة.



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://anbamaximos.3rab.pro
 
إبن ورب داؤد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأنبا مكسيموس أسقف بنها وقويسنا :: المنتديات المسيحية :: القصص والخواطر والتأملات الروحية-
انتقل الى: